الصفحة الرئيسية
18 مارس 2018 ( 18490 المشاهدات )
الإعلانات

لماذا اختار النبي جحر الضب عند وصفه المسلمين الذين يتبعون غير هدى الإسلام؟

من معجزات النبي صلى الله عليه وآلة وسلم أن الله سبحانه وتعالى أطلعه على كثير من الأمور التي تكون في أمته من بعده في أزمنة مختلفة، ولذا وصف النبي صلى الله عليه وآلة وسلم للمسلمين في آخر الزمان الذين يتبعون عادات وأخلاق وأفعال من غير هدي الإسلام بأنهم لو رأوا من يقلدونهم يدخلون جحر الضب لدخلوه وراءهم.

وهنا يبرز سؤال ... لماذا جحر الضب بالذات الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وآلة وسلم في الوصف، ولم يستخدم وصف حجر حيوان آخر؟! فهو صلى الله عليه وآلة وسلم لا ينطق عن الهوى.

دعونا أولًا نذكر نص الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآلة وسلم قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم".

هذا الحديث يوضح كيف أن أهل الإسلام يسعون في كل أفعالهم إلى تقليد الغرب في كل شيء حتى لو كان يخالف أخلاق الإسلام وعاداته، فهم لا يعبؤون إن كان هذا الشيء محرما ويصطدم بالشرع، أو مكروهًا والأَولى تركه، أو حتى تافهًا لا يستحق عناء كل هذا اللهث، وكأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حي بيننا يصف ما تحياه الأمة وصفًا دقيقًا مُعبرًا.

والحديث له ألفاظ أخري بالمعنى نفسه والتشبيه بجحر الضب بعد البحث في الأمر كثيراً، حتى شوهد مرئية لإخوة من الجزيرة العربية يصطادون ضباً.

والنبي صلى الله عليه وآلة وسلم يقصد في هذا الحديث الاتباع المذموم وليس الاتباع فيما ينفع الناس، وبلاغة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اختيار جحر الضب أمر عجيب؛ فالضب يصل عمره إلى ما بين الستين والسبعين، وهي غالب أعمار أمة الإسلام وجحر الضب معروف عنه أنه شديد القذارة، وله فتحة واحدة، ليس كباقي الحيوانات التي تحفر جحورها في الأرض وتصنع لها عدة فتحات لتخدع أعداءها وتستطيع الهرب منها، فحجر الضب فيه مهلكة محققة إذا ما حوصِرَ جُحره من عدوٍّ يتربص به، فجمع جحر الضب القذارة المؤكدة، والمهلكة المحققة، إلا أن المسلمين سيتبعون غير هدي الإسلام في كل شيء، حتى لو كان ما يتَّبعونهم فيه قذرًا ومُهلكًا، وهذا والله مما عمَّت به البلوى.

وكأن الرسول صلي الله عليه وسلم يريد أن يقول لنا، انكم ستتبعون سنن غير المسلمين وأفعالهم وتسيرون علي خطاهم خطوة خطوة حتى فيما اتضح قبحه وصوره وذلك ما.

ومنها الشذوذ والموضة القاتلة وتحرر الفتيات، وحرية الزنا وغيرها مما تشمئز منه النفوس السوية.

إذا يجب علينا أن نعيد بناء شخصيتنا، ونرفض الشخصية الضبية، وأن يكون منهجنا قوله تعالى: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.. [الأنعام : 153].

محمد قادوس - مصراوي

ينصح بمشاهدتها

الإعلانات

قد يعجبك ايضاً

طالبة مصرية تكتشف أخطر سر فى التاريخ وامريكا تريد هذه الفتاه بأى ثمن والفتاه تطلب الحماي من الحكومة المصرية عادة تجذب المال بطريقة لا تتوقعها وقد ذكرها القرأن الكريم جرّبها وراقب كيف ستتغيّر حياتك .. اكتشاف طريقة جديدة لحماية الأوعية الدموية من التصلب هل حلمت انك تسقط من مكان مرتفع ؟ تعرف على تفسير ذلك ! مفاجأة مدهشة